محسن باقر الموسوي
400
علوم نهج البلاغة
الكاف ووجه الشبه هو الإتلاف ، وهو محذوف ، وأما ما قيل أن وجه الشبه هو عدم الانتفاع فكلامه استعارة لا تشبيه كما اختاره ابن أبي الحديد وابن ميثم البحراني وهو بعيد عن مراد الإمام علي عليه السّلام إذ لا يريد أن يشبه بمن يزرع بأرض غيره . 29 - « قد أمكن الكتاب من زمامه فهو قائده وإمامه يحل حيث حل ثقله وينزل حيث كان منزله » « 1 » . الوجه البلاغي : شبه تعليم نفسه الشريفة بما جاء في كتاب الله وتفويضه إليه ، وتمكينه منه بالمنقاد والمأمول في كل أوامره ونواهيه ووجه الشبه يحل وحيث حل ثقله ، وينزل حيث كان منزله وهو تشبيه مع حذف أداته . 30 - « أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة ، وإنه ليعلم أن محلي منها محلّ القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ولا يرقى إليّ الطير » « 2 » . الوجه البلاغي : شبه محله من الخلافة بمحل القطب من الرحى فهو يجمع أموالهم المتفرقة ويراعي نظام أمورهم كما أن القطب يراعي نظام دوران الرحى . ووجه الشبه المحذوف صورة محور أو مركز ثقل يوازن بين أطراف أو أجزاء متساوية . 31 - « إنما أنا قطب الرحى تدور عليّ وأنا بمكاني » « 3 » . الوجه البلاغي : شبه نفسه الشريفة بالقطب الذي هو المحور . 32 - « إن صبرت صبر الأكارم وإلا سلوت سلو البهائم » « 4 » . الوجه البلاغي : استخدم الإمام عليه السّلام التشبيه . 33 - « وإن ضاهيته بالملابس فهو كموشي الحلل ، أو مونق عصب اليمن ، وإن شاكلته بالحلى فهو كفصوص ذات ألوان » « 5 » . الوجه البلاغي : استخدام الإمام هنا التشبيه الحسي ، باستخدام الحلي والفصوص
--> ( 1 ) خطبة : 86 ص 85 . ( 2 ) الخطبة الشقشقية . ( 3 ) خطبة : 118 ص 138 . ( 4 ) حكمة : 406 ص 490 . ( 5 ) خطبة : 164 ص 195 .